تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

209

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

وذكرها في هذا العلم لأجل أنّ لها فائدة جلية ، ومناسبة شديدة مع بعض المسائل الأُصولية . الثاني : أنّ ما ذكروه من الثمرات لها وعمدتها الثمرة الأُولى والثانية ليس بثمرة للبحث عن هذه المسألة كما عرفت . الثالث : أنّ جواز الرجوع إلى البراءة أو عدم جوازه ، غير مبني على القول بالوضع للصحيح أو الأعم ، بل مبني على انحلال العلم الإجمالي وعدمه في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين . الرابع : أنّ القول بالوضع للأعم يحقق موضوع جواز التمسك بالاطلاق أو العموم ، كما أنّ القول بالوضع للصحيح يحقق موضوع عدم جوازه . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . المقام الثاني في المعاملات ويقع البحث عنه في مقامين : الأوّل : فيما ذهب إليه المشهور من جواز التمسك باطلاقات المعاملات من العقود والايقاعات على كلا القولين ، ولا يختص الجواز باختيار الوضع للأعم ، ومن هنا تنتفي الثمرة المتقدمة في العبادات هنا . الثاني : فيما ذكره جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّ النزاع في المعاملات إنّما يجري فيما إذا كانت الألفاظ أسامي للأسباب دون المسببات ، فانّ المسببات أُمور بسيطة غير قابلة لأن تتصف بالصحة والفساد ،

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 32 .